منتدي اسلامي على مذهب اهل السنة والجماعه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مفاتح تدبر السنة((تدبر السنة ، لماذا ؟))

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
????
زائر



مُساهمةموضوع: مفاتح تدبر السنة((تدبر السنة ، لماذا ؟))   الأحد 26 أغسطس 2012, 4:20 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

هل تدبر السنة أحد أركان الإسلام الخمسة، أو أركان الإيمان الستة، أو أنواع التوحيد الثلاثة، أو أركان الصلاة أو شروطها، أو أركان الحج، أو واجباته، ....الخ، ليس واحدا مما ذكر بل هو الطريق إلى ذلك كله.

ففي سنن ابن ماجه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله وسلم يقول: طلب العلم فريضة على كل مسلم

إن الناس قد حصل منهم تقصير فيما سبق ذكره من الأركان والشروط والواجبات وهم في هذا على نوعين:

الأول: قوم أضاعوا الطريق من أصله فصار سيرهم على غير طريق الإسلام والإيمان.

الثاني: قوم على الطريق لكن وقودهم إما قليل أو قد نفد فتوقفوا في بعض الطريق وهم يتعجبون من توقفهم، والعجب فيهم ومنهم، وإلا كيف يتعجبون من هذا التوقف والوقود بجانبهم فلم يأخذوا منه ما يؤدي إلى تحركهم ومواصلة سيرهم والوصول إلى أعلى المراتب بدل الرضى بالدون والهوان.

فـ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ﴾ [(33) سورة لقمان].



إن الحمد لله نحمده ونستعينه، و نستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى أله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد


فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: بلغني عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث في القصاص لم أسمعه منه فابتعت بعيرا فشددت رحلي ثم سرت إليه شهرا حتى قدمت مصر أو قال الشام فأتيت عبد الله بن أنيس فقلت: حديث بلغني عنك تحدث به سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم أسمعه - في القصاص - خشيت أن أموت قبل أن أسمعه، فقال عبد الله: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يوم يحشر العباد أو قال الناس حفاة عراة غرلا بهما ليس معهم شيء ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عليه مظلمة حتى أقصه منه ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار ولأحد من أهل الجنة عنده مظلمة حتى أقصه منه حتى اللطمة،قال : قلنا : كيف وإنما نأتي الله عز وجل عراة حفاة غرلا بهما ؟ قال : بالحسنات والسيئات



كم من الأحاديث سنموت قبل أن نسمعها؟ وهي قريبة جدا منا لا تحتاج إلى سفر، وكم هي الأحاديث التي سمعناها ثم نسيناها؟ وكم هي الأحاديث سمعناها ونسمعها بل ربما نحفظها ولم نعمل بها؟ بسبب ضعف تدبرنا لها وفقهنا لما تضمنته من المعاني العظيمة، أو بسبب ضعف الدافع لتكرار قراءتها والتفكر فيها.

إن قراءتنا للقرآن أو للسنة -إن وجدت- تمر بشئ من العجلة والرغبة في الانتهاء من واجب مفروض؛ سواء مفروض بأصل الشرع أو فرضه الشخص على نفسه، ثم تجده يقفز إلى ما تهواه نفسه من برنامج أو جريدة أو مجلة يتابعها بهدف التسلية، أوبحجة فقه الواقع أو متابعة التخصص وهذا دأبه كل يوم فمتى سينتفع مثل هذا الشخص بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، لست أرفض فقه الواقع أو متابعة التخصص؛ لكن هناك أولويات وهناك أصول وقواعد، فلا يصح أن نتفقه بالواقع ما لم نفقه الأصل الذي نقيس عليه، ونحكم به على الواقع وإلا كان فهمنا قاصرا ومختلا، فيجب أولا تحصيل المقاييس والموازين والأدوات التي نحكم بها على الواقع ثم بعد ذلك نشرع في فهمه، أما الانغماس التام بمتابعة الإعلام وهجر القرآن والسنة فهو منهج خاطئ.

إن المسلمين اليوم كثير؛ لكنهم غثاء كغثاء السيل، حتى بعض من يحسبون على العمل للإسلام والسعي في نصرته لو عرضتهم على بساط الامتحان لوجدت صورا من الجهل لا ترضي، تجد الجهل بأوضح آيات القرآن الكريم، وبأهم وأعظم الأحاديث النبوية، تجد القطيعة المستديمة لهذين المصدرين العظيمين، وهذا من المفارقات العجيبة كيف يريد أن ينتصر للإسلام وهو بعيد الصلة عن مصدر انتصاره؟ تجده يعد نفسه من الدعاة الغيورين والبارزين المشهورين وهو ضعيف الصلة جداً بالقرآن والسنة، لا يقرأ القرآن إلا يسيرا, أما السنة فلا يعرف منها إلا بعض الأحاديث التي يحتاجها للاستشهاد بها في كتاباته أو كلماته.

إن تفسير وجود مثل هذه الصور - فيما أرى - هو خلل في التربية من البداية، وفقد للآليات والطرق التي ترشد بيسر وسهولة إلى التعلق بالسنة وتدبرها.

قبل سنوات تلقيت دعوةً لحضور إحدى المناسبات وقد صدرت بحديث وكان هذا غريبا في مثل هذا الدعوات؛ ولما بدأت قراءة الحديث ساورني الشك في صحته فلما وصلت آخره إذا بعبارة : رواه مسلم! هل حقا هذا الحديث في صحيح مسلم؟ وكيف غفلت عنه طيلة هذه السنوات؟ رجعت وبشئ من العناء إلى موضع الحديث فوجدته، قرأته مرة أو مرتين ثم ذهب أدراج النسيان.

وبعد إحدى الصلوات كنت أقرأ في كتاب (المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح، للحافظ الدمياطي) وقرأت حديثا في بعض الدعوات المستجابة، فجاءني شخص يطلب كتابة الحديث في ورقة ليتسنى له الانتفاع به، هذا الرجل قد تخطى الستين من عمره وهذا الحديث موجود بين يديه منذ أن ولد فكيف مرت هذه السنوات من عمره وهو محروم من الاستفادة من هذا الحديث العظيم الذي يحتاجه كل مسلم في حياته كل يوم أشد من حاجته للهواء والطعام والشراب.

إن مثل هذه الصور هي حال كثير منا مع السنة النبوية، فهل يليق بنا أن نفرط في تلك الكنوز التي وهبنا الله إياها دون عناء أو تعب؟ وقد صلت إلينا محفوظة مصونة منقحة، وخاصة في هذه الأيام التي تسلط فيها الأعداء على بلاد المسلمين فسرقوا أموالها ونهبوا ثرواتها، واستضعفوا أهلها؛ فتدخلوا في أدق تفاصيل حياتهم: ماذا يأكلون؟ وماذا يشربون؟ وماذا يبيعون؟ وماذا يشترون؟ وماذا يعملون؟ وكيف يتعلمون؟ ولا غرابة في هذا لأنهم أدركوا أن استمرار تلك السرقات والاستيلاء على تلك الثروات لن يدوم لهم إلا بهذه الطريقة حين ينـزعون من الأمة مصدر قوتها ومنبع طاقتها.

إن كل مسلم لديه أصل التصديق بالقرآن الكريم والسنة النبوية ولديه أصل السمع والطاعة لهما متى وصل إليه النص بطريقة صحيحة وهذه قوة هائلة لو وجدت من يستثمرها لتحقيق النصر للمسلمين.

إن القرآن الكريم والسنة النبوية هما مصدر القوة التي استطاع بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أن ينشر العدل والرحمة والخير بين الناس في نيف وعشرين سنة، وأن يجعل الملوك والرؤساء في ذلك الوقت يتساءلون عما جاء به وما مضمونه؟ وما سر نجاحه؟ في إقامة الدولة الإسلامية.

وفاعلية هذا العلم ليست خاصة به صلى الله عليه وسلم، أو بصحابته رضي الله عنهم بل هو متاح لكل من أجاد استعماله وتدرب عليه، وصفحات التاريخ ناطقة على صحة ما أقول.

إن صراع الحضارات هو صراع معنوي علمي قبل أن يكون صراعا ماديا.

إن أي أمة تجيد بناء بنيتها الأساسية -أعني بناء القوة المعنوية النفسية العلمية- لكل أفرادها رجالا ونساء، أطفالا وشبابا تضمن لنفسها القوة والثبات، وتضمن لنفسها العزة والكرامة وترفع عنها الذل وتحمي خيراتها من لصوص الحضارات.

ولتحقيق هذا الأمر العظيم في حياة الأمة هذه بعض المفاتيح التي تعين على تدبر السنة وتحقيق القوة بها في الحياة، وهي المفاتيح العشرة التي ذكرتها في تدبر القرآن الكريم أذكرها هنا لأمرين:

الأول: أن أنبه على أن هذه المفاتيح ليست خاصة بالقرآن الكريم بل يمكن تطبيقها أيضا على السنة النبوية، بل هي أدوات ومنهج لأي قراءة تربوية لأي كتاب، فأي قراءة تطبق عليها هذه المفاتيح أو معظمها تجد أن استفادتك مما تقرأ تكون أعلى وأقوى.

الثاني: هناك بعض الفروق في بيان هذه المفاتيح في حق السنة النبوية وهو ما أركز الحديث عليه هنا وأقتصر عليه ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتاب مفاتح تدبر القرآن.

هذا والله أسال أن ييسر لنا حفظ سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وأن يرزقنا الاقتباس من نور علمه وحكمته ما يحقق لنا القوة والكرامة والعزة، ويحقق لنا السعادة والطمأنينة والنجاح في الحياة، إنه سميع مجيب وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.







وكتبه /

د/ خالد عبد الكريم اللاحم

الأستاذ المساعد بقسم القرآن وعلومه

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
اريج الجنة
شخصيات هامة
avatar

عدد المساهمات : 5330
نقاط : 7782
تاريخ التسجيل : 30/11/2011


مُساهمةموضوع: رد: مفاتح تدبر السنة((تدبر السنة ، لماذا ؟))   الأحد 26 أغسطس 2012, 4:52 pm

بارك الله بكي بسمة
شكرا المجهودات المبذولة منك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
????
زائر



مُساهمةموضوع: رد: مفاتح تدبر السنة((تدبر السنة ، لماذا ؟))   الأحد 26 أغسطس 2012, 5:24 pm

شكرا مرورك اريج

بااارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
مفاتح تدبر السنة((تدبر السنة ، لماذا ؟))
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بهجة النفوس الاسلامية :: أقسام العلوم الشرعية :: الحديث الشريف والاعجاز العلمي-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» استمع للشيخ حسن صالح صاحب الصوت الجميل
الخميس 30 نوفمبر 2017, 3:25 pm من طرف احمد المصرى

» الرجوع الى القران الكريم
الخميس 30 نوفمبر 2017, 3:07 pm من طرف احمد المصرى

» هذا الطفل يقوم الليل
الخميس 24 أغسطس 2017, 2:59 am من طرف shaban

» روائع الاعجاز النفسي - من أسرار السعادة
الثلاثاء 08 أغسطس 2017, 2:09 am من طرف shaban

» الوسائل النبوية فى كسب قلوب البرية(7)
الإثنين 07 أغسطس 2017, 10:41 pm من طرف shaban

» تفسير القران الكريم للشيخ ابو بكر الجزائرى
الأربعاء 01 فبراير 2017, 5:37 pm من طرف احمد المصرى

» عشرة نساء لا ينساهن الرجل
الأحد 29 يناير 2017, 8:19 am من طرف shaban

» الالتزام بمنهج اهل السنه
الخميس 15 ديسمبر 2016, 5:51 pm من طرف احمد المصرى

» التلاوة التى هزت أركااااان الهند (2016) شيئ يفووووق الخياااال لملك المقامات وقارئ شباب العالم الاول
الخميس 15 ديسمبر 2016, 5:47 pm من طرف احمد المصرى

» فديو للشيخ ابو اسحاق الحوينى
الخميس 15 ديسمبر 2016, 5:43 pm من طرف احمد المصرى

» لكل قاتل قتله
الخميس 08 ديسمبر 2016, 11:58 pm من طرف احمد المصرى

» الصلاة على النبى صل الله عليه وسلم
الجمعة 14 أكتوبر 2016, 2:50 pm من طرف احمد المصرى

» الاعجاز فى القران الكريم
الجمعة 14 أكتوبر 2016, 2:09 pm من طرف احمد المصرى

» لا ادرى
الأربعاء 06 يناير 2016, 5:34 pm من طرف احمد المصرى

» الحديث الثانى من الاربعين النوويه
الأربعاء 06 يناير 2016, 4:31 pm من طرف احمد المصرى

» معا لنصرة المسجد الاقصى وتحريره
الأربعاء 30 ديسمبر 2015, 2:46 am من طرف احمد المصرى

» تحكيم شرع الله
الأربعاء 30 ديسمبر 2015, 12:41 am من طرف احمد المصرى

»  تحكيم شرع الله عزوجل
الثلاثاء 29 ديسمبر 2015, 11:56 pm من طرف احمد المصرى

» القدس رمز الأمة
الثلاثاء 24 نوفمبر 2015, 5:49 pm من طرف احمد المصرى

» لكل قاتل قتله
الثلاثاء 24 نوفمبر 2015, 5:33 pm من طرف احمد المصرى

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
shaban - 17314
 
اريج الجنة - 5330
 
محمد - 2800
 
الشافعي - 1989
 
زهرة الفردوس - 281
 
الرحال - 163
 
محمد احمد غيث - 130
 
هايدي - 116
 
احمد المصرى - 61
 
معتز - 50
 
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

.: عدد زوار المنتدى :.

ضع اميلك ليصلك كل ما هو جديد:

لا تنسى الضغط على رابط التفعيل فى بريدك لاتمام الاشتراك

منتديات بهجة النفوس الاسلامية

[جميع ما يطرح في منتديات بهجة النفوس الإسلامية لا يعبر عن رأي الإدارة بالضروري ،وإنما يعبر عن رأي الكاتب ]

للتسجيل اضغط هـنـا

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More